عبد الكريم الزبيدي
374
عصر السفياني
جعله اللّه خليفته في الأرض . وبهذا الكشف يعلم اليهود أن الإمام المهدي هو خليفة اللّه في الأرض حقا حقا ، فيدخل قسم كبير منهم في الإسلام . أخرج ابن الصبّان في إسعاف الراغبين حديثا مفصلا في المهدي ، ومما قال فيه : . . . وإن المهدي يستخرج تابوت السكينة من غار أنطاكية ، وأسفار التوراة من جبل بالشام ، يحاجّ به اليهود ، فيسلم كثير منهم « 1 » . أما جيش الإمام المهدي الثاني الذي يدخل الشام من محور العراق - الأردن ، ويكون على رأسه الشخصية التي رمز لها باسم الخراساني ، ويكون قائده العسكري الرجل الذي رمز له باسم شعيب بن صالح ، فإنّ هدف هذا الجيش هو القدس . وحين تصل أخبار هذا الجيش إلى فلسطين المحتلة ، تبيت القدس تتطلّع لهذا الجيش بعيون ملؤها الأمل بفكّ أسرها ، وتحريرها من آسريها ، وإعادة ابتسامة الحرية إلى شفاه أهلها . يدخل هذا الجيش الأردن ، ويتقدم فيها دون مقاومة . ويرحب به الناس في ذلك البلد ، لأنهم يعلمون أن هدف هذا الجيش هو تحرير القدس الشريف . وحين يصل الجيش الإسلامي إلى مشارف القدس ينضمّ إليه كثير من أهل فلسطين المظلومين . وفي هذا الوقت تكون جيوش الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها منشغلة بإعداد نفسها للمعركة الكبيرة مع جيوش المهدي ، فيجد الإسرائيليون أنفسهم غير قادرين وحدهم على حماية القدس ، وأنهم لا قبل لهم في مواجهة هذا الجيش العظيم الزاحف إلى القدس ، فيخلونها وينسحبون منها إلى معسكراتهم داخل فلسطين المحتلة . يندفع الجيش الإسلامي نحو القدس كالسيل ، فيدخلها دون مقاومة ، ويطهرها ، ويطهر مسجدها من دنس المحتلين . . ويدخل عباد اللّه الصالحين
--> ( 1 ) إسعاف الراغبين ، المطبوع بهامش نور الأبصار : 127 .